الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

202

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

19 في الخطبة ( 151 ) وَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ - لَخُلُقَانِ مِنْ خُلُقِ اللَّهِ سبُحْاَنهَُ - وَإِنَّهُمَا لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ - وَلَا يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ أقول : انهّ عين ما في سابقه وانما زيد في هذا ( لخلقان من خلق اللّه سبحانه ) . وكيف كان فقد قال تعالى : إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمّا يَعِظُكُمْ بِهِ . . . ( 1 ) - إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 2 ) . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام انما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ أو جاهل فيتعلم وأما صاحب سوط أو سيف فلا - ومن تعرّض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها . وعنه عليه السّلام قال النبي صلّى اللّه عليه وآله من طلب برضاء الناس ما يسخط اللّه كان حامده ذاما ومن آثر طاعة اللّه تعالى بما يغضب الناس كفاه اللّه عداوة كلّ عدوّ وبغي كلّ باغ وكان اللّه له ناصرا وظهيرا . 20 الحكمة ( 110 ) وقال عليه السّلام : لَا يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ سبُحْاَنهَُ إِلَّا مَنْ لَا يُصَانِعُ - وَلَا يُضَارِعُ

--> ( 1 ) النساء : 58 . ( 2 ) النحل : 90 .